قال ابن كثير: وهذا سياق غريب وفيه أشياء نفيسة لا توجد إلا فيه"
قلت: مُحَمَّدْ بن عزيز مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو أحمد الحاكم وغيره، واختلف فيه قول النسائي.
وسلامة بن روح مختلف فيه كذلك، قواه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو زرعة وغيره.
والباقون كلهم ثقات.
١٠٠٩ - حديث ابن عباس أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بيمين وشاهد"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧١٢) من حديث ابن عباس، وقال في اليمين: أنّه حديث صحيح لا يرتاب في صحته، وقال ابن عبد البر: لا مطعن لأحد في صحته ولا إسناده، وأما قول الطحاوي: إن قيس بن سعد لا تعرف له رواية عن عمرو بن دينار لا يقدح في صحة الحديث لأنهما تابعيان ثقتان مكيان، وقد سمع قيس من أقدم من عمرو وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة" (١)
١٠١٠ - عن عبد الله بن أبي بكر أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في مسيل مَهْزُوْر ومُذَيْنب أنّ يُمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل"
قال الحافظ: وقد وقع في مرسل عبد الله بن أبي بكر في "الموطأ": فذكره، وله إسناد موصول في "غرائب مالك" للدارقطني من حديث عائشة وصححه الحاكم، وأخرجه أبو داود وابن ماجه والطبري من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناد كل منهما حسن، وأخرج عبد الرزاق هذا الحديث المرسل بإسناد آخر موصول" (٢)
صحيح
ورد من حديث عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّدْ بن عمرو بن حرّم مرسلا ومن حديث عائشة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ثعلبة بن أبي مالك ومن حديث عامر بن ربيعة ومن حديث عبادة بن الصامت ومن حديث مُحَمَّدْ بن علي بن الحسين مرسلا.
فأما حديث عبد الله بن أبي بكر فأخرجه مالك (٢/ ٧٤٤) عنه أنّه بلغه أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في سيل مهزور ومذينب "يُمسك حتى الكعبين ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل"
ومن طريقه أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير بن العوام ٧٧٧)
(١) ٦/ ٢١٠ (كتاب الشهادات - باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود) (٢) ٥/ ٤٣٧ (كتاب الشرب - باب شرب الأعلى إلى الكعبين)