السادس: يرويه عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب ثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: أجمع أبي على العمرة فلما حضر خروجه قال: أي بني لو دخلنا على الأمير فودعناه، قلت: ما شئت، قال: فدخلنا على مروان وعنده نفر فيهم عبد الله بن الزبير فذكروا الركعتين التي يصليهما ابن الزبير بعد العصر، فقال له مروان: ممن أخذتهما يا ابن الزبير؟ قال: أخبرني بهما أبو هريرة عن عائشة، فأرسل مروان إلى عائشة: ما ركعتان يذكرهما ابن الزبير أنّ أبا هريرة أخبره عنك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصليهما بعد العصر؟ فأرسلت إليه: أخبرتني أم سلمة، فأرسل إلى أم سلمة: ما ركعتان زعمت عائشة أنك أخبرتيها أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصليهما بعد العصر؟ فقالت: يغفر الله لعائشة لقد وضعت أمري على غير موضعه، صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر وقد أُتي بمال فقعد يقسمه حتى أتاه المؤذن بالعصر، فصلّى العصر ثم انصرف إليّ وكان يومي فركع ركعتين خفيفتين فقلت: ما هاتان الركعتان يا رسول الله أمرت بهما؟ قال "لا، ولكنهما ركعتان كنت أركعهما بعد الظهر فشغلني قسم هذا المال حتى جاءني المؤذن بالعصر فكرهت أنْ أدعهما" فقال ابن الزبير: الله أكبر أليس قد صلاهما مرة واحدة والله لا أدعهما أبدا.
وقالت أم سلمة: ما رأيته صلاهما قبلها ولا بعدها.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٩ - ٣٠٠) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب ثني عمي عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب به.
وإسناده ضعيف.
السابع: يرويه عمرو بن الحارث المصري عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن كُريب مولى ابن عباس أنّ عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمِسْور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعا وسلها عن الركعتين بعد العصر. وقيل: إنا أُخبرنا أنك تصلينهما. وقد بلغنا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنهما.
قال ابن عباس: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها.
قال كريب: فدخلت عليها وبلغتها ما أرسلوني به، فقالت: سل أم سلمة، فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة، بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة. فقالت أم سلمة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما. أمّا حين صلاهما فإنّه صلّى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقوم أم سلمة: يا رسول الله إني أسمعك تنهي عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما؟ فإنْ أشار بيده فاستأخري عنه. قال: ففعلت الجارية، فأشار بيده،