• ورواه حماد بن سلمة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين مرسلاً.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٣٠)
وهذا أصح.
١٤٧٦ - عن ابن عباس أَنَّه لما نزل تحريم الخمر في قبيلتين من الأنصار شربوا، فلما ثمل القوم عبث بعضهم ببعض، فلما أنْ صحوا جعل الرجل يرى في وجهه ورأسه الأثر فيقول: صنع هذا أخي فلان، وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن، فيقول: والله لو كان بي رحيما ما صنع بي هذا، حتى وقعت في قلوبهم الضغائن، فأنزل الله عز وجل هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ}[المائدة: ٩٠] إلى {مُنْتَهُونَ}[المائدة: ٩١] فقال ناس من المتكلفين: هي رجس، وهي في بطن فلان وقد قتل يوم أحد، فأنزل الله تعالى {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}[المائدة: ٩٣] إلى {الْمُحْسِنِينَ}[التوبة: ٩١].
قال الحافظ: وأخرج النسائي والبيهقي بسند صحيح عن ابن عباس: فذكره، ووقعت هذه الزيادة في حديث أنس في البخاري كما مضى في المائدة، ووقعت أيضاً في حديث البراء عند الترمذي وصححه، ومن حديث ابن عباس عند أحمد "لما حرمت الخمر قال ناس: يا رسول الله، أصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها" وسنده صحيح، وعند البزار من حديث جابر. أنّ الذي سأل عن ذلك اليهود، وفي حديث أبي هريرة الذي ذكرته في تفسير المائدة نحو الأول وزاد في آخره: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "لو حُرِّم عليهم لتركوه كما تركتم"(١).
حديث ابن عباس الأول وحديث جابر سيأتي الكلام عليهما في حرف النون فانظر حديث "نزل تحريم الخمر في ناس شربوا فلما ثملوا عبثوا"
وحديث أبي هريرة سيأتي الكلام عليه في حرف اللام.
وأما حديث البراء فأخرجه الطيالسي (ص ٩٧ - ٩٨) والترمذي (٣٠٥١) وأبو يعلى (١٧١٩ و١٧٢٠) والطبري في "تفسيره"(٧/ ٣٧) وابن أبي حاتم في "التفسير"(٦٧٧٥) وابن حبان (٥٣٥٠ و ٥٣٥١) والواحدي في "أسباب النزول"(ص ١٢٠)