وأخرجه أبو نعيم في "الحلية"(٦/ ٢٨٥) عن أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد ثنا الحارث به.
والخليل بن زكريا متروك الحديث.
١٤٩٩ - قال الحصين بن محمد: قلت لمحمود بن لبيد كيف كانت قصته؟ قال: كان يأبى الإسلام فلما كان يوم أُحُد بدا له فأخذ سيفه حتى أتى القوم فدخل في عرض الناس فقاتل حتى وقع جريحا، فوجده قومه في المعركة فقالوا: ما جاء بك؟ أشفقة على قومك أم رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام، قاتلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصابني ما أصابني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّه من أهل الجنة"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن إسحاق في "المغازي" قصة عمرو بن ثابت بإسناد صحيح عن أبي هريرة أنّه كان يقول: أخبروني عن رجل دخل الجنة لم يصل صلاة؟ ثم يقول: هو عمرو بن ثابت. قال ابن إسحاق: فذكره" (١)
حسن
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٩٠) ثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة قال: كان يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصل قط، فإذا لم يعرفه الناس سألوه: من هو؟ فيقول: أُصَيْرِم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش.
قال الحصين: فقلت لمحمود بن لبيد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أحد بدا له في الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه فعدا حتى دخل في عرض الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة. قال: فبينا رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به فقالوا: والله إنّ هذا للأصيرم ما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث فسألوه ما جاء به فقالوا: ما جاء بك يا عمرو أَحَدَبٌ على قومك أم رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام آمنت بالله وبرسوله وأسلمت ثم أخذت سيفي فغدوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم، فذكروه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال "إنّه لمن أهل الجنة"
وأخرجه أحمد (٥/ ٤٢٨ - ٤٢٩) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٩٦٤)