للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٥٦٩ - عن قتادة قال: أرسل عبد الله بن أُبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما دخل عليه قال: "أهلكك حب يهود" فقال: يا رسول الله، إنما أرسلت إليك لتستغفر لي ولم أرسل إليك لتوبخني، ثم سأله أنْ يعطيه قميصه يكفن فيه فأجابه.

قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق عن مَعْمَر، والطبري من طريق سعيد كلاهما عن قتادة قال: فذكره، وهذا مرسل مع ثقة رجاله، ويعضده ما أخرجه الطبراني من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما مرض عبد الله بن أبي جاءه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد فهمت ما تقول فامنن علىّ فكفني في قميصك وصلّ علىّ، ففعلّ" (١)

مرسل

أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥) عن معمر بن راشد عن قتادة في قوله تعالى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبَة: ٨٤] قال: أرسل عبد الله بن أبي بن سلول وهو مريض إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما دخل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال له "أهلكك حب يهود" قال له: يا رسول الله، إنما أرسلت إليك تستغفر لي، ولم أرسل إليك لتؤنبني، ثم سأله عبد الله أنْ يعطيه قميصه يكفن فيه، فأعطاه إياه، وصلّى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقام على قبره، فأنزل الله تعالى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبَة: ٨٤].

وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٢٠٦) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن قتادة به.

ولم ينفرد معمر به بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به (٢).

أخرجه الطبري.

ورواته ثقات إلا إنّه مرسل.

وله شاهد عن ابن عباس قال: لما كان مرض عبد الله بن أُبي الذي مات فيه جاءه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتكلما بكلام بينهما، فقال عبد الله: قد فهمت ما تقول أمنن علىّ فكفني في قميصك وصلِّ عليّ، فكفنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قميصه ذلك وصلّى عليه.

أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٦٦٢٧) عن ابن جُريج أني الحكم بن أبان عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال ابن عباس: فذكره.


(١) ٩/ ٤٠٣ (كتاب التفسير- باب قوله {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التوبه: ٨٠] الآية)
(٢) وزاد: قال قتادة: ذكر لنا أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كلم في ذلك فقال "وما يغني عنه قميصي من الله أو ربي وصلاتي عليه، وإني لأرجو أن يسلم به ألف من قومه".

<<  <  ج: ص:  >  >>