للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

محمد بن سمير (١) أبو الصباح الرُّعَيني يقول: سمعت أبا علي (٢) يقول: سمعت أبا ريحانة يقول: كنا (٣) مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فأتينا (٤) ذات ليلة إلى شرف (٥) فبتنا عليه، فأصابنا برد شديد حتى رأيت من يحفر في الأرض حفرة يدخل فيها ويلقي (٦) عليه الحجفة -يعني الترس- فلما رأى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الناس نادى "من يحرسنا في هذه الليلة وأدعو له بدعاء يكون فيه فضل" فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال "أدنه" فدنا فقال "من أنت؟ " فتسمى (٧) له الأنصاري ففتح (٨) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء فأكثر منه.

قال أبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أنا رجل آخر، فقال "أدنه" فدنوت فقال "من أنت؟ " قال: فقلت: أنا أبو ريحانة، فدعا بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري، ثم قال "حرمت النار على (٩) عين دمعت أو بكت من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله (١٠) أو (١١) قال: حرمت النار على عين أخرى ثالثة لم يسمعها (١٢) محمد بن سمير (١٣). اللفظ لأحمد

قال الحاكم: صحيح الإسناد" (١٤)

قلت: محمد بن سمير ويقال: شمير ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال


(١) وقال بعضهم: شمير.
(٢) قال زيد بن الحباب وابن أبي فديك: أبو علي التجيبي. وقال عبد الله بن وهب: أبو علي الجنبي. وقال عبد الله بن صالح والقاسم بن كثير: أبو علي الهمداني.
(٣) وفي لفظ "خرجنا"
(٤) وفي لفظ "فأوينا"
(٥) ولفظ الحاكم "فأوفينا على شرف"
(٦) ولفظ أبي نعيم "ويكفي" ولفظ الحاكم "ويغطي"
(٧) ولفظ ابن أبي عاصم في "الآحاد" "فانتسب" ولفظ أبي نعيم "أنا فلان بن فلان الأنصاري"
(٨) ولفظ البخاري "ثم استفتح"
(٩) زاد ابن أبي شيبة "ثلاثة أعين"
(١٠) زاد الدارقطني "وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله، وعين فقئت في سبيل الله"
(١١) وعند الحاكم وغيره "ونسيت الثالثة"
(١٢) ولفظ ابن أبي شيبة "يذكرها" ولفظ ابن أبي عاصم في "الجهاد" "يحفظها"
(١٣) زاد الحاكم وغيره: قال أبو شريح: وسمعت بعد أنه قال: حرمت النار على عين غضت عن محارم الله أو عين فقئت في سبيل الله.
ولفظ الدارمي وغيره: سمعت من يقول ذلك.
(١٤) وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي ريحانة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو شريح"

<<  <  ج: ص:  >  >>