وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو نعيم في "الحلية"(٦/ ٣٥٤) والخطيب في "الفقيه"(١/ ١٢) من طريق محمَّد بن عبد بن عامر السمرقندي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا مالك عن نافع عن سالم عن ابن عمر مرفوعا "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال "حلق الذكر"
قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث محمَّد بن عبد بن عامر"
قلت: وهو متهم بالكذب (١).
وأما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٣٤٠٧/ ١) وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٣٤٠٧/ ٢) وعبد بن حميد في "المنتخب" (١١٠٧) وابن أبي الدنيا كما في "الترغيب" (٢/ ٤٠٥) والبزار (كشف ٣٠٦٤) وأبو يعلى (١٨٦٥ و ١٨٦٦ أو ٢١٣٨) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٨١) والطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" (١٠/ ٧٧) والحاكم (١/ ٤٩٤ - ٤٩٥) وابن بشران (٥٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٥٢٥) وفي "الدعوات" (٦) والقشيري في "الرسالة" (ص ١١١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٣٨١) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٦ - ١٧ و ١٧ - ١٨) من طريق عمر بن عبد الله مولى غُفْرة قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يقول: قال جابر بن عبد الله: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا أيها الناس إنّ لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة" قالوا: وأين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر ... " وذكر الحديث
قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ولا روى أيوب هذا عن جابر غيره"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عمر ضعيف"
وقال الهيثمي: وفيه عمر بن عبد الله مولى غفرة، وقد وثقه غير واحد، وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح"
وقال المنذري: في أسانيدهم كلها عمر مولى غفرة، وبقية أسانيدهم ثقات مشهورون محتج بهم، والحديث حسن"
(١) انظر الإرشاد للخليلي ٣/ ٩٨٣ - ٩٨٤ و ٩٥٧ - الضعفاء للدارقطني ص ٣٥١ - تاريخ بغداد ٢/ ٣٨٦ - اللسان ٥/ ٢٧١