• وقال يحيى بن أبي بكير الكرماني: ثنا أبو الأحوص (١) عن طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه راع بأرنب قد شواه، فقال: إني صائم، قال "فهلا أيام البيض"
أخرجه الشجري في "أماليه"(٢/ ١١٥)
قال الدارقطني: ووهم فيه -يعني يحيى بن أبي بكير-" العلل ٢/ ٢٣١
- وقال محمد بن عبد الرحمن بن عبيد القرشي مولى آل طلحة: عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن عمر بن الخطاب أنّ أعرابيا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرنب يهديها إليه، فقال "ما هذا؟ " قال: هدية. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها فيأكل منها من أجل الشاة التي أهديت إليه بخيبر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "كل" قال: إني صائم، قال "صوم ماذا؟ " قال: ثلاث من كل شهر، قال "فاجعلها البيض الغُرّ الزاهر: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧) والطبري (٢/ ٨٣٨) والبيهقي في "الشعب" (٣٥٦٩) والسياق له من طرق عن أبي تُميلة يحيى بن واضح المروزي ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الملك (٢) بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن محمد بن عبد الرحمن به (٣).
زاد الطبري "فأهوى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الأرنب ليأخذ منها، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أما إني رأيتها تَدْمَى، فأمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - يده".
قال الطبري: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، لا علة فيه توهنه، ولا سبب يضعفه، لعدالة من بيننا وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نقلته"
قلت: الحديث رواه الطبري عن محمد بن حميد الرازي عن أبي تميلة، ومحمد بن حميد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وكذبه إسحاق الكوسج وغيره.
(١) اسمه: سلام بن سليم. (٢) وقع عند البيهقي: عبد الملك بن أبي قيس. (٣) وفي حديث الطبري: قال ابن الحوتكية: قدمت على عمر وهو في نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن الصيام، فقال: من كان منكم معنا إذ كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقاحة؟ فقالوا: نحن كنا إذ أهدى له الأعرابي أرنبا وهو معلقها وذكر الحديث.