قالا: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كانت الحبشة يَزْفِنُون بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويرقصون (١) ويقولون: محمدٌ عبدٌ صالح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما يقولون؟ " قالوا: يقولون: محمدٌ عبدٌ صالح.
اللفظ لأحمد.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٣٤١٣ - "ما ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق مصعب بن سعد عن أبيه في قصة عبد الله بن أبي سَرْح وقول الأنصاري للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما كفّ عن بيعته: هلا أومأت إلينا بعينك؟ قال: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أما كان فيكم رجل يقوم"
٣٤١٤ - "ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وصححه الحاكم من رواية عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: تنفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أُحُد، وذلك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما جاءه المشركون يوم أحد، كان رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرا: أخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد، ونرجو أن نصيب من الفضيلة ما أصاب أهل بدر.
فما زالوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لبس لأمته، فلما لبسها ندموا وقالوا: يا رسول الله أقم، فالرأي رأيك. فقال: فذكره، وكان ذكر لهم قبل أن يلبس الأداة "إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة" وهذا سند حسن"(٣)
تقدم الكلام عليه في حرف الراء فانظر حديث "رأيت كأني في درع حصينة"
(١) ولفظ ابن حبان "ويتكلمون بكلام لا يفهمه" (٢) ٦/ ٥٠٠ (كتاب الجهاد - باب الكذب في الحرب) (٣) ١٧/ ١٠٤ (كتاب الاعتصام - باب قول الله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشّورى: ٣٨])