"إن أشقى الأولين عاقر الناقة، وإنّ أشقى الآخرين لمن يضربك ضربة على هذه- وأومأ إلى رأسه- يخضب هذه- وأومأ إلى لحيته-"
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عمار إلا من هذا الوجه"
قلت: حفص بن عمر هو الجدي قال الأزدي: منكر الحديث. وبكار هو ابن عبد الله بن عبيدة الرَّبَذي قال البخاري: تُرك من أجل عمه موسى بن عبيدة. وذكره ابن حبان والعقيلي في "الضعفاء"، وموسى بن عبيدة ضعفوه.
وأما حديث صهيب فأخرجه أبو يعلى (١)(٤٨٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٨٨) والطبراني في "الكبير" (٧٣١١) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٩٨ - ٤٩٩) من طريق رشدين بن سعد المصري عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنّه قال يوما لعلي - رضي الله عنه - "من أشقى الأولين؟ " قال: الذي عقر الناقة يا رسول الله، قال "صدقت فمن أشقى الآخرين؟ " قال: لا علم لي يا رسول الله، قال "الذي يضربك على هذه" وأشار النبي -صلى الله عليه وسلم - إلى يافوخه.
وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد، لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن عبد الله بن الهاد به.
أخرجه الحسن الخلال في "أماليه" (٧٥) من طريق سعيد بن كثير بن عُفير المصري ثني ابن لهيعة به.
وابن لهيعة ضعيف كذلك.
وأمّا حديث علي فأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٩٢) ثنا محمد بن بشر ثنا ابن أبي الزناد ثنا زيد بن أسلم عن أبي سنان الدؤلي يزيد بن أمية قال: مرض عليّ مرضا خفنا عليه منه، ثم إنّه نقه وصح فقلنا: الحمد لله الذي أصحك يا أمير المؤمنين قد كنا خفنا عليك من مرضك هذا. فقال: لكني لم أخف على نفسي، حدثني الصادق المصدوق قال "لا تموت حتى يضرب هذا منك -يعني رأسه- وتخضب هذه دما- يعني لحيته- ويقتلك أشقاها كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان خصه إلى فخذه الدنيا دون ثمود".
ورواته ثقات غير ابن أبي الزناد واسمه عبد الرحمن فهو مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
(١) وقع عنده: عن عثمان بن صهيب عن أبيه قال: قال علي: وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -. ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١١٧)