منه لحديث العقيقة، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة، وعند ابن المديني أنّ كلها سماع، وكذا حكى الترمذي عن البخاري، وقال يحيى القطان وآخرون: هي كتاب.
وذلك لا يقتضي الانقطاع. وفي "مسند أحمد"(٥/ ١٢) ثنا هشيم ثنا حميد الطويل وقال: جاء رجل إلى الحسن فقال: إنّ عبدا له أبق وأنّه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده فقال الحسن: ثنا سمرة قال: قَلّ ما خطبنا النبي -صلى الله عليه وسلم- خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى فيها عن المثلة "وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة".
وقال الذهبي في "سير الأعلام"(٤/ ٥٦٧): قد صحّ سماعه في حديث العقيقة وفي حديث النهي عن المثلة من سمرة"
وقال فيه أيضا (٤/ ٥٨٨): قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين لأنّ الحسن معروف بالتدليس ويدلس عن الضعفاء فيبقى في النفس من ذلك فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة"
قلت: قد صرّح الحسن بالتحديث من سمرة عند أبي علي الطوسي، لكن في السند إليه سفيان بن سعيد الجحدري وهو مختلف فيه.
وأمّا حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به مرفوعا.
أخرجه عبد الرزاق (٥٣١٢)
عن عكرمة بن عمار اليمامي
وابن ماجه (١٠٩١)
عن إسماعيل بن مسلم المكي
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات"(١٨٢٦) والطحاوي في "شرح المعاني"(١/ ١١٩) وابن عدي (٣/ ٩٩٣)
عن سفيان الثوري (١)
(١) هكذا رواه علي بن الجَعْد الجوهري عن سفيان عن يزيد عن أنس. وخالفه غيره رووه عن سفيان عن الربيع بن صبيح عن يزيد عن أنس. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٨٢٨) والغطريفي (١٨) من طريق يزيد بن أبي حكيم عن سفيان به. =