وَاحِدٍ مِنْهَا فَتًى شَابٌّ أَمْرَدُ جَعْدُ الرَّأْسِ لَهُ جُمَّةٌ عَلَى مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ، حَشْوُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ لَوِ انْتَشَرَ مِنْهَا مِثَالُ ذَرَّةٍ بِالْمَشْرِقِ لَوَجَدَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ رِيحَهُ، أَنْوَرُ الْوَجْهِ أَبْيَضُ الْجِسْمِ أَصْفَرُ الْحُلِيِّ أَخْضَرُ الثِّيَابِ، يُشَيِّعُهُمْ مِنْ قُبُورِهْم سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، يَقُولُونَ تَعَالَوْا إِلَى حِسَابِ بَنِي آدَمَ كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ رَبُّهُمْ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَرْبَةٍ مِنَ نُورِ الْبَرْقِ حَتَّى يُوَافُوا بِهِمُ الْمَحْشَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} (شا) من حَدِيث جَابر، وَفِيه سَلام الطَّوِيل وَعباد بن كثير فأحدهما وَضعه.
(٦) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَفْرُوشَةٍ بِالسُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ ثُمَّ يُضْرَبُ عَلَيْهَا قِبَابٌ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ الْمُؤَذِّنُونَ أَيْنَ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُومُ الْمُؤَذِّنُونَ وَهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا، فَيُقَالُ لَهُمُ اجْلِسُوا عَلَى تِلْكَ الْكَرَاسِيِّ تَحْتَ تِلْكَ الْقِبَابِ حَتَّى يَفْرَغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلائِقِ، فَإِنَّهُ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (خطّ) من حَدِيث أبي سعيد وَاسْتَغْرَبَهُ، وَفِيه إِسْمَاعِيل بن يحيى التَّيْمِيّ.
(٧) [حَدِيثٌ] يَجِيءُ بِلالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَاحِلَةٍ رَحْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَزِمَامُهَا دُرٌّ وَيَاقُوتٌ، يَتَّبِعُهُ الْمُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَدْخُلُ مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى (قطّ) من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه أَبُو الْوَلِيد خَالِد بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي.
(٨) [حَدِيثٌ] إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ بَادَرَتِ الْحُورُ إِلَى أَبْوَابِ الْجِنَانِ شَوْقًا إِلَى ذِكْرِ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ تَخْشَخَشُ ثِمَارُ الْجَنَّةِ، وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ نَادَى مُنَاد من السَّمَاء يَا ابْن آدَمَ أَفْلَحْتَ وَأَفْلَحَ مَنْ أَجَابَكَ، وَإِذَا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ تَقُولُ مَلائِكَةُ سَبْعِ سَمَوَاتٍ أَيُّهَا الْعَبْدُ كَبَّرْتَ كَبِيرًا وَعَظَّمْتَ عَظِيمًا اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ مِمَّا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ، وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَقُولُ اللَّهِ صَدَقَ عَبْدِي بِهَا حَرَّمْتُ بَدَنَكَ وَبَدَنَ مَنْ أَجَابَكَ عَلَى النَّارِ (حا) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه الْقَاسِم بن مُحَمَّد الفرغاني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.