كَانَ حَقًا على الله أَن يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى لِلَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَيًّا وَمَيِّتًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْنَا كَيْفَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ قَالَ بِرُّهُمَا أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُمَا وَلا يَسُبَّ وَالِدَيْ أَحَدٍ فَيَسُبَّ وَالِدَيْهِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ عِنْدَ حُلُولِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ رُفَقَاءِ الأَنْبِيَاءِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ قَلَّتْ عِنْدَهُ حَسَنَاتُهُ وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ سَيِّئَاتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُثَقِّلَ مِيزَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ سَعَى عَلَى امْرَأَتِهِ وَوَلَدِهِ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ يُقِيمُ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ وَيُطْعِمُهُمْ مِنْ حَلالٍ لَمْ يَزْدَدْ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الْمِيرَاثِ كَانَ حَقًا على الله أَن يَجْعَلَهُ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَاتِهِمْ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حُبًّا لِلَّهِ وَلِي وَشَوْقًا إِلَيَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَذَلِكَ الْيَوْمَ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ مُسْتَيْقِنًا بِهِ كَانَ حَقًا على الله أَن يَغْفِرَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ (عق طب) وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل (قلت) أَبُو كَاهِل هَذَا ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة وَقَالَ ذكره ابْن السكن فِي الصَّحَابَة وَقَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم لَا يرْوى حَدِيثه من وَجه يعْتَمد، وَقَالَ ابْن عبد الْبر ذكر لَهُ حَدِيث طَوِيل مُنكر، انْتهى وَقَضِيَّة هَذَا أَن الحَدِيث لَا ينحط إِلَى رُتْبَة الموضوعات وَالله تَعَالَى أعلم.
الْفَصْل الثَّانِي
(٣٠) [حَدِيثٌ] مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ، فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ (حب) من حَدِيث عَائِشَة (عد) من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَلَا يَصح فِي الأول خَالِد بن الْقَاسِم وَفِي الثَّانِي ابْن لَهِيعَة ذَاهِب الحَدِيث (تعقب) بِأَن خَالِدا وَثَّقَهُ ابْن معِين فِي رِوَايَة وَابْن لَهِيعَة من رجال مُسلم فِي المتابعات وَإِن تلكم فِيهِ فَحَدِيثه فِي مربتة الْحسن أَو الضعْف الْمُحْتَمل وَلِحَدِيث عَائِشَة طَرِيق آخر أخرجه أَبُو نعيم وَابْن السّني فِي كِتَابَيْهِمَا فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ، وَجَاء أَيْضا من حَدِيث أنس أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق ابْن لَهِيعَة فَالْحَدِيث ضَعِيف لَا مَوْضُوع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.