(١٧) [حَدِيثٌ] تَخْتَصِمُ الرُّوحُ وَالْجَسَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْجَسَدُ أَنَا كُنْتُ بِمَنْزِلَةِ الْجِذْعِ مُلْقًى لَا أُحَرِّكُ يَدًا وَلا رِجْلا لَوْلا الرُّوحُ.
وَتَقُولُ الرُّوحُ أَنَا كُنْتُ رِيحًا لَوْلا الْجَسَدُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَعْمَلَ شَيْئًا، وَضَرَبَ لَهُمَا مَثَلَ أَعْمَى وَمُقْعَدٍ، حَمَلَ الأَعْمَى الْمُقْعَدَ فَدَلَّهُ بِبَصَرِهِ الْمُقْعَدُ وَحَمَلَهُ الأَعْمَى بِرِجْلِهِ (قطّ) من حَدِيث أنس، وَفِيه سعيد بن الْمَرْزُبَان وَالْمُسَيب بن شريك مَتْرُوكَانِ (تعقب) بِأَن حَدِيثهمَا لَا يبلغ أَن يحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ فَإِن ابْن الْمَرْزُبَان مِنْ رِجَالِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَثَّقَهُ بَعضهم قَالَ أَبُو زرْعَة كَانَ لَا يكذب وَقَالَ ابْن عدي ضَعِيف يكْتب حَدِيثه وَلَا يتْرك، وَقَالَ السَّاجِي صَدُوق فِيهِ ضعف، وَالْمُسَيب بن شريك برأه أَحْمد وَابْن الْمَدِينِيّ من الْكَذِب ثمَّ للْحَدِيث شَاهد عَن ابْن عَبَّاس أخرجه ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره وَابْن مَنْدَه.
وَعَن سلمَان أخرجه عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد.
(١٨) [حَدِيثٌ] الطَّيْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرْفَعُ مَنَاقِيرَهَا وَتَرْفَعُ أَذْنَابَهَا وَتَطْرَحُ مَا فِي بُطُونِهَا وَلَيْسَ عِنْدَهَا طَلَبَةٌ وَلا بَائِقَةٌ (عد) من حَدِيث ابْن عمر وَلَا يَصح، فِيهِ مُحَمَّد بن الْفُرَات (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ فِي سنَنه وَضَعفه بِابْن الْفُرَات.
(١٩) [حَدِيثٌ] إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ قَوْمًا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ بِأَجْنِحَةٍ خُضْرٍ فَيَسْقُطُونَ عَلَى حِيطَانِ الْجَنَّةِ فَتُشْرِفُ عَلَيْهِمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَهُمْ: مَا أَنْتُمْ أَمَا شَهِدْتُمُ الْحِسَابَ وَالْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَقَالُوا لَا نَحْنُ قَوْمٌ عَبَدْنَا اللَّهَ سِرًّا فَأَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ سِرًّا (أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ) فِي الْأَرْبَعين من حَدِيث أنس وَفِيه حميد بن عَليّ بن هَارُون الْقَيْسِي (تعقب) بِأَنَّهُ تَابعه أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُعَيْب أخرجه ابْن النجار فِي تَارِيخه فانتفت تُهْمَة حميد (قلت) مُحَمَّد بن شُعَيْب لَا يعرف وَالله أعلم.
(٢٠) [حَدِيثُ] عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي هُرَيْرَة، سُئِلَ رَسُول الله عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنَّات عدن} ، قَالَ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفَةً وَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ الْقُوَّةَ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ (ابْن حيويه) فِي جزئه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.