جوفه، أفطرن وإن لم يصل لم يفطر.
وهذا فيه نظر من وجهين:
أحدهما: أن النسائي خرجه، وقال: هذا حديث منكر.
والثاني: ما سنعرضه في وصول الماء إلى الجوف عند الاستنشاق.
وأما في الباقي فبالقياس على ما نص عليه؛ لاشتراكهما في الوصول إلى الجوف بحيلة.
ووراء ما ذكره الشيخ في بعض الصور وجوه:
أحدها: فيما إذا احتقن: أنه لا يفطر كما حكاه الرافعي عن القاضي الحسين، وهو غريب.
والثاني: فيما إذا صب في أذنه شيئا ًفوصل إلى دماغه، كما سنذكره.
والثالث: فيما إذا استقاء وتحفظ، فلم يرجع منه شيء إلى جوفه، لا يفطر، بناء على علة ابن سريج.
ولو نزل إلى جوفه بعد التحفظ، قال الإمام: فهو كوصول الماء إلى الجوف عند المبالغة في المضمضة.
والرابع: أن إتيان البهيمة إذا لم يتصل به الإنزال، لا يفسد الصوم؛ إذا قلنا: الواجب فيه التعزير فقط؛ حكاه القاضي الحسين.
والخامس: إذا أنزل، وقد باشر من غير حائل: أنه كما إذا وصل الماء إلى جوفه عند المبالغة في المضمضة، وسنكمل الكلام فيه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.