الموت، هل يجوز أن يعطى من الثاني؟
وحكى الإمام عن بعض أصحابنا وجهاً آخر: أن للورثة الخيار في أن يعطوه العبد.
ولو لم يكن له إلا رأس واحد وقال: أعطوه رأساً من رقيقي، ففيه وجهان في التتمة:
أحدهما: البطلان.
والمذكور منهما في تعليق البندنيجي: صحة الوصية، وتعين العبد، وهو المذهب؛ كما حكاه من تلقى عن الإمام.
وفي كلام الشيخ إشارة إليه من بعد، والحكم عند القاضي أبي الطيب، فيما [إذا قال: أعطوه رأساً من عندي، كالحكم فيما لو قال: رأساً من رقيقي.
وعند القفال وغيره: لا يجوز أن] يعطى جارية، وهل يجوز أن يعطى خنثى قد بانت ذكورته؟ فيه وجهان؛ كذا حكاه في البحر.
قال: وإن قال: أعطوه عبداً من مالي اشْتُرِي [أي: إن لم يكن له عبد] ودفع إليه؛ لاقتضاء اللفظ ذلك.
أما إذا كان له عبيد، فالورثة مخيرون بين أن يعطوه عبداً منهم، وبين أن يشتروا له عبداً ولو [كان] معيباً؛ كما قاله القاضي الحسين.
وحكى الإمام عن بعض أصحابنا أنه لم يُجوِّز أن يُشتَرى له معيبٌ إذا كان الموصي قد قال: اشتروا له عبداً من مالي؛ لأن لفظ الشراء يقتضي سلامة المشتري.
ثم قال: ورأيت في بعض التصانيف رمزاً إلى أنه يتعين تسليم عبد من الموجودين؛ إذا كانوا في التركة، وهذا غير معتد به.
ولو قال: أعطوه عبداً، ولم يقل: من مالي، فالمذهب أن الوصية تصح، ويكون كما لو قال: من مالي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.