والشواهد، ويفوض قلبه وروحه إلى إنعام مالكه، وهنا يحصل له من المعرفة ما يناسبه. ويشير إلى هذا السر قوله تعالى: {صراط الذين أنعمت عليهم} (الفاتحة: ٧).
٢ - العقل أصل ديني: يعتقد النصارى أن العقل لا يتدخل في الدين، وكانوا يقولون عن عقيدة التثليث: إن أساسها فوق فهم البشر.
ويقولون للتلاميذ حينما يعلمونهم التثليث: ابتلعوا هذه اللقمة سواء أحبتها قلوبكم أم لا.
ولكن الإسلام لا يصدر مثل هذه الأحكام، وقد تجلى فضل العقل والعقلاء بآيات القرآن جليا:
{كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون} (الروم: ٢٨). {ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون} (العنكبوت: ٣٥). وذم القرآن من خرج عن العقل:
{ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون} (يونس: ١٠٠).
وبين أن العلم والعقل متلازمان، وبامتزاجهما تظهر النتائج الصحيحة:
{وما يعقلها إلا العالمون} (العنكبوت: ٤٣).
فمن يدرس أحكام الشريعة ويتأمل الحكم التي شرعت لأجلها يتأكد أن علاقة الأحكام الشرعية بالعقل وثيقة جدا. فقد ورد عن الصلاة:
{إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} (العنكبوت: ٤٥).
وورد عن الصوم:
{كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} (البقرة: ١٨٣).
وقال عن حكمة الزكاة: {لئن شكرتم لأزيدنكم} (إبراهيم: ٧).
وعن فوائد الحج قال: {يشهدوا منافع لهم} (الحج: ٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.