{فَاسْتَبْشِرُوا} فافْرَحوا {بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} فإنه أوجبَ لكم عظائمَ المطالب {وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} أي: إنه الحصولُ على الحظِّ الأغبط.
* * *
{التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)}.
[١١٢] {التَّائِبُونَ} رفعٌ على المدحِ؛ أي: هم التائبون، والمرادُ بهم: المؤمنونَ المذكورون الذين تابوا من الشرك.
{الْعَابِدُونَ} المخلِصونَ العبادةَ للهِ تعالى.
{الْحَامِدُونَ} في السَّراءِ والضَّراءَ.
{السَّائِحُونَ} الصائِمونَ؛ سُمُّوا بذلك لتركِهم اللذاتِ؛ المطعمَ والمشربَ والمنكحَ، في الحديثِ: "سِيَاحَةُ أُمَّتِي الصَّوْمُ" (١).
{الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ} في الصلاةِ.
{الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} الإيمانِ.
{وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} الشركِ، وتقدَّمَ تفسيرُ المعروفِ والمنكرِ في السورةِ.
{وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ} القائمونَ بأوامره.
{وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} يعني: هؤلاء الموصوفينَ بتلكَ الفضائل.
(١) قال المناوي في "الفتح السماوي" (٢/ ٧٠٥): لم أقف عليه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.