وشرعًا: حفظُ النفس عَمَّا يُؤْثمها. قرأ يعقوبُ: (فَاتَّقُوني) بإثباتِ الياء كما تقدَّم في قوله تعالى: (فارهبونِ) (١).
{وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢)}.
[٤٢] {وَلَا تَلْبِسُوا} أي: لا (٢) تَخْلِطوا.
{الْحَقَّ} الذي أُنزل عليكم من صفةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
{بِالْبَاطِلِ} الذي تكتبونه بأيديكم من غير تغيير صفته.
{وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} أي: لا تكتموه يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أنه نبيٌّ مرسَلٌ.
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)}.
[٤٣] {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} أي: أديموا الصلوات الخمس بمواقيتها وحدودِها.
{وَآتُوا الزَّكَاةَ} وأَدُّوا زكاةَ أموالكم المفروضةَ، مأخوذٌ من زكا الزرعُ: إذا نما وكثر.
{وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} أي: صَلُّوا مع المصلينَ محمدٍ وأصحابِه، وذُكر بلفظِ الركوع؛ لأن الركوعَ ركنٌ من أركان الصلاة، وكذا السجودُ
(١) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ٤١)، و"تفسير القرطبي" (١/ ٣٤٠)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٣٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٥٢).
(٢) "لا" سقطت من "ت".