يونس -عليه السلام-، فقال: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} فيهم بما يشاء.
{وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} في عجلته وغضبه.
{إِذْ نَادَى} داعيًا في بطن الحوت {وَهُوَ مَكْظُومٌ} مملوء غيظًا.
...
{لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)}.
[٤٩] {لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ} أسند الفعل دون علامة تأنيث؛ لأن تأنيث النعمة غير حقيقي، المعنى: لو لم تنله رحمة {مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ} لأُلقي من بطن الحوت {بِالْعَرَاءِ} بالأرض الفضاء {وَهُوَ مَذْمُومٌ} يُذم ويلام بالذنب، ولكنه رُحم، فُنبذ غيرَ مذموم.
...
{فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠)}.
[٥٠] {فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ} اختاره واصطفاه بالنبوة.
{فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} الأنبياء.
...
{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١)}.
[٥١] ثم أخبر تعالى نبيه بحال نظر الكفار إليه، فقال {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ} قرأ نافع (لَيَزْلقُونَكَ) بفتح الياء، والباقون، بضمها (١)، المعنى: قارب الكفار أن يصيبوك بأعينهم.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٤٧)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٣)، =