مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)}.
[١١٠] ولما قال اليهودُ للمسلمين: نحن أفضلُ منكم، ودينُنا خيرٌ مما تدعوننا إليه، أنزل الله: {كُنْتُمْ} (١) أي: أنتم.
{خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ} أُظْهِرَتْ (٢).
{لِلنَّاسِ} أي: ما أخرجَ الله للناس أمةً خيرًا من أمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ} الإيمان.
{خَيْرًا لَهُمْ} من كفرِهم.
{مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ} كعبدِ اللهِ بنِ سلامٍ.
{وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} أي: الكافرون.
{لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١١١)}.
[١١١] روي أن رؤوس اليهود عمدوا إلى مَنْ آمن منهم عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ وأصحابِهِ، فآذَوْهُم، فأنزلَ الله تعالى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ} (٣) أيها المؤمنون هؤلاءِ اليهودُ.
(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٦٤)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٠٢)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٢٩٣).
(٢) في "ن": "ظهرت".
(٣) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٦٤)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٠٥).