دليل من قال: يجوز الانتفاع بالدهن نجسًا كان أو متنجسًا.
[الدليل الأول]
(ح-١٧٦) ما رواه الشيخان من حديث ابن عباس في شاة ميمونة، بلفظ: هلا انتفعتم بإهابها، قالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها (١).
فأباح الانتفاع، ومنع من الأكل.
[الدليل الثاني]
استدل الخطابي على جواز الانتفاع بإجماعهم على أن من ماتت له دابة، ساغ له إطعامها لكلاب الصيد، فكذلك يسوغ دهن السفينة بشحم الميتة، ولا فرق (٢).
[دليل من فرق بين الدهن النجس والمتنجس.]
أما الأدلة على تحريم الانتفاع بالدهن النجس فمنها:
(ح-١٧٧) وما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس،
عن ميمونة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن فأرة وقعت في سمن، فقال: ألقوها وما حولها فاطرحوه، وكلوا سمنكم (٣).
[وجه الشاهد منه]
حيث أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطرح ما حول الفأرة لتنجسه، ولم يأمر بالانتفاع به.
(١) البخاري (١٤٢١)، ومسلم (٣٦٣).(٢) انظر فتح الباري (٤/ ٤٢٥).(٣) البخاري (٢٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.