[القول الرابع]
إن فسخه الصادق انفسخ في حقه ظاهرًا وباطنًا، وإن فسخه الكاذب انفسخ في حقه ظاهرًا، لا باطنًا.
وهذا القول للمالكية (١)، ووجه عند الشافعية (٢)، وقول للحنابلة اختاره ابن قدامة (٣).
[القول الخامس]
لا ينفسخ في الباطن مطلقا، وهو قول للشافعية (٤).
دليل من قال: إذا تحالفا انفسخ العقد بالباطن، ولو كان أحدهما ظالمًا:
[الدليل الأول]
القياس على اللعان، بجامع أن كلًا منهما يحصل الفسخ بمجرد التحالف، بصرف النظر عن كون أحدهما صادقًا أو كاذبًا.
[ويجاب]
بأن الفسخ في اللعان حق الشرع، وأما الفسخ في البيع فهو حق المتعاقدين، فافترقا.
[الدليل الثاني]
أن هذا الفسخ لاستدراك الظلامة، فهو كالرد بالعيب.
(١) الذخيرة للقرافي (٥/ ٣٣٢)، التاج والأكليل (٤/ ٥١٠).(٢) روضة الطالبين (٣/ ٥٨٤).(٣) الإنصاف (٤/ ٤٥٠)، المبدع (٤/ ١١٢)، المغني (٤/ ١٣٨).(٤) فتح العزيز (٩/ ١٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.