الشرط الثاني
أن يكون رأس المال معلومًا للعاقدين
الجهل برأس المال يؤدي إلى الجهل بالربح (١).
اشترط الفقهاء العلم برأس مال المضاربة، ولم يختلفوا في ذلك:
قال الكاساني: «أن يكون معلومًا، فإن كان مجهولًا لا تصح المضاربة؛ لأن جهالة رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح، وكون الربح معلومًا شرط صحة المضاربة» (٢).
وقال الحطاب المالكي: «كون المال معلومًا .... لأن جهل المال يؤدي إلى جهل الربح» (٣).
وقال الماوردي الشافعي: «فإن تقارضا على مال لا يعلمان قدره كان القراض باطلًا للجهل بما تعاقدا عليه» (٤).
وقال في مغني المحتاج: «ولابد أن يكون المال المذكور معلومًا، فلا يجوز على مجهول القدر دفعًا لجهالة الربح» (٥).
وقال ابن قدامة: «ومن شرط المضاربة أن يكون رأس المال معلوم المقدار، ولا يجوز أن يكون مجهولًا، ولا جزافًا» (٦).
(١) بدائع الصنائع (٦/ ٨٢).(٢) بدائع الصنائع (٦/ ٨٢).(٣) مواهب الجليل (٥/ ٣٥٨)، وانظر الخرشي (٦/ ٢٠٣)، حاشية الدسوقي (٣/ ٥١٨)، الشرح الكبير (٣/ ٥١٨)، التاج والإكليل (٥/ ٣٥٨)، الذخيرة (٦/ ٣٣).(٤) الحاوي الكبير (٧/ ٣٠٨)، وانظر تحفة المحتاج (٦/ ٨٣).(٥) مغني المحتاج (٢/ ٣١٠).(٦) المغني (٥/ ٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.