بذل منافعه ليأخذ عوضه وذلك متعذر في العقد الفاسد فوجب له قيمته وهي أجر مثله.
القول الثاني: مذهب المالكية.
حكم المساقاة الفاسدة لا يختلف عند المالكية عن المضاربة الفاسدة، والأقوال عندهم كالتالي:
أحدها: أن للعامل مساقاة المثل مطلقًا، وهو رواية ابن الماجشون عن مالك، وبه قال أشهب (١).
[وجه اعتبار مساقاة المثل]
أن الأصول موضوعة على أن كل عقد فاسد مردود إلى صحيحه كالنكاح والبيع والإجارة، فكذلك المساقاة.
الثاني: أن للعامل أجرة المثل مطلقًا، وبه قال عبد العزيز بن أبي سلمة (٢).
[وجه اعتبار أجرة المثل]
لما فسد العقد بطل المسمى؛ فوجب الرجوع إلى أجرة المثل قياسًا على الإجارة الفاسدة.
الثالث: رأي ابن القاسم.
ذهب ابن القاسم أن بعض المساقاة ترد إلى مساقاة المثل، وبعضها ترد إلى أجرة المثل.
(١) المقدمات الممهدات (٢/ ٥٥٦)، بداية المجتهد (٢/ ١٨٩)، الذخيرة (٦/ ١١٣) حاشية الدسوقي (٣/ ٥٤٧).(٢) المقدمات الممهدات (٢/ ٥٥٦)، الاستذكار (٢١/ ١٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.