يبعد احتمال بقاء الموجود من أهل الوقف منع من التصرف، وإن قصرت فيجوز له دفع الأجرة كاملة تبعًا لما قاله ابن الرفعة (١).
وقال الخطيب في مغني المحتاج: «وهو كما قال السبكي، محمول على ما إذا طالت المدة، أما إذا قصرت فيتصرف في الجميع؛ لأنه ملكه في الحال» (٢).
[القول الرابع: مذهب الحنابلة]
إذا مات المؤجر، وكان المؤجر هو الموقوف عليه بأصل الاستحقاق، فهل تنفسخ الإجارة، فيه وجهان في مذهب الحنابلة:
أحدهما: أن الإجارة لا تنفسخ بموت المؤجر، قال في الإنصاف: وهو المذهب ... وقال القاضي في المجرد: هذا قياس المذهب.
° وجه القول بعدم الفسخ:
أن المؤجر حين أجر كان يملك حق التأجير، فكان تصرفه صحيحًا فلم يتطرق له الفسخ.
الوجه الثاني: تنفسخ، وجزم به القاضي في خلافه (٣).
وقال ابن تيمية: «وتنفسخ إجارة البطن الأول إذا انتقل الوقف إلى البطن الثاني في أصح الوجهين» (٤).
(١). انظر المرجع السابق.(٢). مغني المحتاج (٢/ ٣٣٤).(٣). انظر الإنصاف (٣/ ٣٧)، المبدع (٤/ ٤٢٣)، حاشية الروض المربع (٥/ ٣١٣).(٤). الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.