جاء في حاشيتي قليوبي وعميرة: «وقول بعضهم: ليشمل التبرع في مرض الموت، فإنه معتبر من الثلث فيه نظر، وغير مستقيم؛ لأنه ليس وصية وإن كان له حكمها» (١).
وفرق الشافعية بين الوصية والوصاية:
فالوصية تخص التبرع المضاف إلى ما بعد الموت.
والوصاية: هي العهد إلى من يقوم على من بعده. وهو تفريق اصطلاحي (٢).
[تعريف الحنابلة]
عرفها ابن قدامة بقوله: «الوصية: هي التبرع بعد الموت» (٣).
قال في الإنصاف: «هذا الحد هو الصحيح، جزم به في الوجيز وغيره، وصححه في الشرح وغيره، وقدمه في المستوعب وغيره» (٤).
[تعريف آخر عند الحنابلة]
قال أبو الخطاب: هي التبرع بما يقف نفوذه على خروجه من الثلث (٥).
[وانتقد هذا التعريف]
بأنه يدخل في الوصية العطية في مرض الموت، وذلك لا يسمى وصية.
(١). حاشية قليوبي وعميرة (٣/ ١٥٧).(٢). مغني المحتاج (٣/ ٣٩)، نهاية المحتاج (٦/ ٤٠).(٣). الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٦٥)، وانظر المغني (٦/ ١٣٧)، المبدع (٥/ ٢٢٧).(٤). الإنصاف (٧/ ١٨٣).(٥). الإنصاف (٧/ ١٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.