[ونوقش هذا من وجهين]
[الوجه الأول]
أن الوصية أجريت مجرى الميراث، والميراث لا يثبت إلا لمن كان موجودًا عند وفاة الموصي.
[ورد هذا]
بأن الوصية أوسع من الميراث، لصحة الوصية للذمي، ولمن لا يعقل كالمساجد والقناطر، والحيوان ونحوها، ولا ميراث لهذه الأشياء.
[الوجه الثاني]
أن الوقف يراد للدوام؛ لأنه قائم على تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، فصح للموجود والمعدوم، بخلاف الوصية (١).
[ويجاب]
لا يمنع أن يراد بالوصية الدوام، وإن كان ذلك ليس شرطًا في صحة الوصية.
[الدليل الثاني]
أن الوصية تمليك مضاف لما بعد الموت، فالملك فيها متراخ فلا مانع من صحة الوصية للموجود ولمن سيوجد، بخلاف الهبة فإنها تمليك للحال، فلم تصح للمعدوم.
[الدليل الثالث]
أن الشارع اعتبر المعدوم كالموجود في بعض الأحكام، فيلحق بها الوصية،
(١). انظر تحفة المحتاج (٧/ ٦)، نهاية المحتاج (٦/ ٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.