المبحث الثالث
في الاختلاف في دفع المال
[م-١٧٤٣] إذا اختلف الوصي والموصى عليه في دفع المال، فادعى الوصي أنه دفع إليه ماله، وادعى الموصى عليه خلاف ذلك، فمن القول قوله؟
اختلف العلماء في ذلك:
[القول الأول]
أن القول قول الصبي (الموصى عليه)، وهذا مذهب المالكية والشافعية، إلا أن الشافعية قالوا: يقبل قوله مع يمينه (١).
جاء في التاج والإكليل: «قال مالك: لا يقبل قول الوصي في دفع المال لليتيم بغير إشهاد، ويقبل قوله في النفقة.
قال عبد الوهاب: وفي الجميع هو مدع لإخراج المال عن ذمته» (٢).
وجاء في البيان في مذهب الإمام الشافعي: «وإن ادعى الوصي أنه دفع إليه ماله بعد البلوغ وأنكر الموصى عليه، ففيه وجهان:
أحدهما، وهو المنصوص: أن القول قول الموصى عليه؛ لأنه لم يأتمنه على
(١). المدونة (٦/ ٢٥)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ١٢٣٨)، التاج والإكليل (٦/ ٤٠٥)، الشرح الكبير للدردير (٤/ ٤٥٦)، أحكام القرآن للشافعي (١/ ١٥٢)، أسنى المطالب (٣/ ٧٢)، الحاوي الكبير (٦/ ٥٢٦)، المهذب (١/ ٤٦٤)، الوسيط (٤/ ٤٩٢).(٢). التاج والإكليل (٦/ ٤٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.