القول الثاني:
لا يصح التقاط الذمي، وهو قول ابن رشد من المالكية، وأحد القولين في مذهب الشافعية.
جاء في بداية المجتهد: «فأما الملتقط فهو كل حر مسلم بالغ لأنها ولاية» (١).
وقال العمراني في البيان: «واختلف أصحابنا في الذمي إذا التقط لقطة في دار الإسلام:
فمنهم من قال: لا يصح التقاطه؛ لأن الالتقاط أمانة بولاية، والذمي ليس من أهلها، ولأنه لا يملك بالإحياء في دار الإسلام، فلا يملك بالالتقاط فيه.
ومنهم من قال: يصح التقاطه؛ لأن له ذمة صحيحة ويملك بالقرض، فصح التقاطه.
فإذا قلنا: يصح التقاطه .. فهل تقر في يده، ويصح تعريفه بنفسه، أو ينزعها الحاكم منه، ويضم من يعرفها معه؟
من أصحابنا من قال: فيه قولان، كالفاسق.
ومنهم من قال: تقر في يده، وينفرد بالتعريف قولا واحدا؛ لأنه وإن كان كافرًا، فهو مقر على دينه، كما أنا نقول: لا يصح إنكاح الفاسق، ويصح إنكاح الذمي» (٢).
° الراجح:
صحة التقاطه، وأنه يتملك اللقطة إذا قام بحقها من التعريف ونحوه، والله أعلم.
* * *
(١) بداية المجتهد (٢/ ٢٢٩).(٢) البيان في مذهب الإمام الشافعي (٧/ ٥٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.