<<  <  ص:  >  >>

وَأَحَقُّ بِالتَّأْخِيرِ عَنِ الْأَذَى وَمَحَلِّ الْأَذَى، وَكَذَلِكَ قُدِّمَتْ فِي الِانْتِعَالِ دُونَ النَّزْعِ؛ لِأَنَّهُ صِيَانَةٌ لَهَا، وَهَذَا فِيمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْعُضْوَانِ، فَأَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِأَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يُفْعَلُ بِالْيَمِينِ إِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْكَرَامَةِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَبِالشِّمَالِ إِنْ كَانَ مِنْ بَابِ إِزَالَةِ الْأَذَى كَالِاسْتِنْجَاءِ وَالسِّوَاكِ.

[مَسْأَلَةٌ لا يدخل الخلاء بشيء فيه اسم الله إلا من حاجة]

مَسْأَلَةٌ:

" وَلَا يَدْخُلُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ ".

لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ» ". رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. " «وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ)» ". فَإِنْ كَانَ مَعَهُ دَرَاهِمُ أَوْ كِتَابٌ أَوْ خَاتَمٌ فِيهِ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ وَخَافَ عَلَيْهِ اسْتَصْحَبَهُ وَسَتَرَهُ وَاحْتَرَزَ مِنْ سُقُوطِهِ.

<<  <   >  >>