فصول الكتاب

فصل

المسألة الثانية: منع المشركين واليهود والنصارى من السكنى في جزيرة العرب، وإخراج من كان منهم ساكنًا فيها؛ عملاً بما عزم عليه رسول الله ﷺ في آخر حياته من إجلائهم عنها، مؤكدا عزمه على ذلك بالقسم كما في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أخبرني عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلمًا».

ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي رواية لأحمد، والترمذي أن رسول الله ﷺ قال: «لئن عشت -إن شاء الله- لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب».

زاد أحمد: «حتى لا أترك فيها إلا مسلمًا».

ولما عاجلت المنية رسول الله ﷺ عن فعل ما عزم عليه أوصى أمته أن تفعل ذلك بعد موته؛ كما في الصحيحين، ومسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ أوصى عند موته بثلاث: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم» ونسيت الثالثة.

وفي المسند أيضًا، عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: آخر ما تكلم به النبي ﷺ: «أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب».

ورواه البخاري في التاريخ الكبير مختصرًا.