وَقَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: «الطَّوَاغِيتُ كُهَّانٌ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشيطَانُ، فِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ».
•
• «وَقَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: «الطَّوَاغِيتُ كُهَّانٌ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشيطَانُ، فِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ» (١): «الطَّوَاغِيتُ»: جمع طاغوت، وقد سبق بيان معناه. «كُهَّانٌ»: جمع كاهن، وهو الذي يخبر عن المغيبات الكائنات في مستقبل الزمان، وقيل: هو الذي يخبر عما في الضمير ويدعى معرفة الأسرار (٢). «كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشيطَانُ»: أراد جنس الشيطان، ولم يرد إبليس على وجه الخصوص (٣). «فِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ»: الحي: مفرد أحياء، وهم القبائل، أي: في كل قبيلة من قبائل العرب كاهن يتحاكمون إليه في المنازعات والخصومات، ويسألونه عن أمور الغيب (٤). ومطابقة هذا للترجمة ظاهر: من جهة أن الكاهن طاغوت من الطواغيت؛ فإذا كان هذا الاسم يطلق على الكاهن، فالساحر أولى؛ لأنه أشر وأخبث (٥). _________ (١) أورده البخاري في صحيحه (٦/ ٤٥) تعليقًا بلا إسناد، وأخرجه ابن أبي حاتم تفسيره (٣/ ٩٧٦) رقم (٥٤٥٢)، والطبري في جامع البيان (٥/ ٤١٨) رقم (٥٨٤٥). (٢) ينظر: عمدة القاري (١٨/ ١٧٥)، والقول المفيد (١/ ٤٩٣). (٣) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٣٢٨)، وكتاب التوحيد ص (١٣٠). (٤) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٣٢٨)، وإعانة المستفيد (١/ ٣٤٦). (٥) تيسير العزيز الحميد ص (٣٢٨) بتصرف.