إذا علمت ما تقدم فالحديث صالح للاحتجاج به على أن فرقة اللعان إنما هي فسخ، وهو مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما، وذهب أبو حنيفة إلى أنه طلاق بائن، والحديث يرد عليه، وبه أخذ مالك أيضا والثوري وأبو عبيدة وأبو يوسف، وهو الحق الذي يقتضيه النظر السليم في الحكمة من التفريق بينهما، على ما شرحه ابن القيم رحمه الله تعالى في «زاد المعاد» فراجعه «٤/ ١٥١ و ١٥٣ - ١٥٤» وإليه مال الصنعاني في «سبل السلام»«٣/ ٢٤١».