وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ (١). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَرَأَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَجْدَةً (٢)، ثُمَّ سَجَدَ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكرْ: وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٥٧٩، جه: ١٠٥٣].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
١٠٣٧ - [١٥] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَرَأَ {وَالنَّجْمِ} فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا مِنْ قُرَيْشٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَزَادَ الْبُخَارِيُّ في رِوَايَةٍ: وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. [خ: ١٠٧٠، ٤٨٦٣، م: ٥٧٦].
ــ
يحتمل أن الرجل قرأ سجدة {ص}، ويحتمل أنه قرأ غيرها (٣)، ومع ذلك يصح هذا القول باعتبار قبول التوبة في السجدة، واللَّه أعلم.
الفصل الثالث
١٠٣٧ - [١٥] (ابن مسعود) قوله: (وهو أمية بن خلف) بفتح اللام قتل يوم
(١) قال القاري: وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ سَجْدَةَ {ص} لِلتِّلَاوَةِ. "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٨١٧).(٢) أَيْ: آيَةَ سَجْدَةٍ مَعَ مَا قَبْلَهَا أَوْ مَا بَعْدَهَا، وَالأَظْهَرُ أَنَّهَا آيَةُ {ص}، أَوْ سُورَةُ سَجْدَةٍ. "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٨١٨).(٣) قال القاري: وَالأَظْهَرُ أَنَّهَا سَجْدَةُ تِلَاوَةِ، وَأَنَّ الآيَةَ آيَةُ {ص}. "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٨١٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.