فَأَقْبَلُوا هُنَاكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- علَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُهُ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ، وَقَالَ (١) أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، ثُمَّ صَفَّهُمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِلْبُخَارِيِّ مَعْنَاهُ. [م: ١٧٧٦، خ: ٤٣١٥].
٥٨٩٠ - [٢٣] وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: قَالَ الْبَرَاءُ: كُنَّا وَاللَّهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. [م: ١٧٧٦].
٥٨٩١ - [٢٤] وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حُنَيْنًا، فَوَلَّى صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ،
ــ
وقوله: (فأقبلوا) أي: المسلمون وهم الشبان المذكورون.
وقوله: (فنزل) أي: نزل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بغلته وطلب النصرة من اللَّه سبحانه.
٥٨٩٠ - [٢٣] (البراء) قوله: (حتى احمر البأس) أي: اشتد القتال، وإيراد هذا الحديث لتتميم قصة يوم حنين، أو يقال: اتقاء الشجعان برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أمثال هذه المواطن معجزة له -صلى اللَّه عليه وسلم-، واللَّه أعلم.
٥٨٩١ - [٢٤] (سلمة بن الأكوع) قوله: (فلما غشوا) أي: قاربوا، يعني الكفار، يعني قاربوا الغشيان.
وقوله: (ثم قبض قبضة من تراب) القبضة وضمه أكثر: ما قبضت عليه من شيء، وكهمزة: من يمسك بالشيء ثم لا يلبث أن يدعه، كذا في (القاموس) (٢)، وفي
(١) في نسخة: "فقال".
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٦٠٠).