فَقَالَ: "شَاهَتِ الْوُجُوهُ" فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- غَنائِمَهُمْ بَينَ الْمُسْلِمِينَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٧٧٧].
٥٨٩٢ - [٢٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حُنَيْنًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإِسْلَامَ: "هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ، قَاتَلَ الرَّجُلُ مِنْ أَشَدِّ الْقِتَالِ، وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرأيتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَدْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَشَدِّ الْقِتَالِ، فَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ؟ فَقَالَ: "أَمَّا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانتِهِ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا. . . . .
ــ
(الصراح) (١): قبضة بالضم: يك مشت از هر جيز، وربما جاء على الفتح.
وقوله: (شاهت الوجوه) أي: قبحت.
٥٨٩٢ - [٢٥] (أبو هريرة) قوله: (لرجل) اسم الرجل قزمان بالقاف كان من المنافقين، كذا قالوا.
وقوله: (فأهوى بيده إلى كنانته) بالكسر أي: إلى جعبته، و (أهوى) أي: أمال، يقال: أهوى يده وبيده إلى الشيء: أمالها إليه ليأخذه.
وقوله: (فانتزع سهمًا) هكذا في رواية أبي ذر بالإفراد، ولغيره: أسهمًا بالجمع.
(١) "الصراح" (ص: ٢٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.