للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٣١) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: ١٢٩ - ١٣٤].

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ}:

دعا إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - كما ورد في الآيات السابقة - بدعوات، منها: أن يجعل الله من ذريتهما أمة مسلمة، ووصلا تلك الدعوات بما جاء في هذه الآية من طلب ما فيه خيرهم في الدنيا والآخرة، وهو أن يبعث الله فيهم رسولاً منهم. فالضمير في قوله: {مِنْهُمْ} يعود إلى الذرية، أو الأمة المسلمة في قوله: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً}.


(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد العاشر من السنة الثالثة.