وولايتهم؛ ففيه وفي عبد الله بن أبيّ نزلت الآيات في المائدة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن عطية بن سعد؛ قال: جاء عبادة بن الصامت من بني الحارث بن الخزرج إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن لي موالي من يهود كثير عددهم، وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود، وأتولى الله ورسوله، فقال عبد الله بن أبيّ: إني رجل أخاف الدوائر، لا أبرأ من ولاية مواليّ، فقال رسول الله ﷺ لعبد الله بن أبيّ:"يا أبا الحباب! ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت؛ فهو إليك دونه"، قال: قد قبلت؛ فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن السدي: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾؛ قال: لما كانت وقعة أُحُدٍ اشتد على طائفة من الناس وتخوّفوا أن يدال عليهم الكفار، فقال رجل لصاحبه: أما
(١) أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (٢/ ٤٢٨، ٤٢٩ - ابن هشام) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٦/ ١٧٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ١٧٤، ١٧٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١١٥٥/ ٦٥٠٦) -: ثني والدي إسحاق بن يسار عن عبادة به. قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٩٨) وزاد نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه وابن عساكر. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ١٣٧ رقم ١٢٣٥١)، والطبري في "جامع البيان" (٦/ ١٧٧، ١٧٨) من طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه عن عطية به. قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال. الثانية: عطية هذا؛ ضعيف مدلس، ولخصه ابن حجر في "التقريب" (٢/ ٢٤) بقوله: "صدوق يخطئ كثيراً، كان شيعياً مدلساً".