﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾ إلى قوله: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾؛ فكان من شاء صام، ومن شاء أطعم مسكيناً؛ فأجزأ ذلك عنه، ثم إن الله ﷿ أنزل الآية الأخرى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾؛ فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذي يطيق الصيام (١).
• وقال مقاتل بن سليمان: كبُر لبيد الأنصاري من بني عبد الأشهل؛ فعجز عن الصوم، فقال للنبي ﷺ: ما على من عجز عن الصوم؛ فأنزل الله ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ إلى قوله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ (٢).
• عن سلمة بن الأكوع ﵁؛ قال: لما نزلت: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾؛ كان من أراد أن يفطر يفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها؛ فنسختها (٣). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية؛ فنسخت الأولى إلا الكبير الفاني إن شاء أطعم عن كل يوم مسكيناً وأفطر (٤). [ضعيف]
(١) قلنا: سيأتي تخريج الحديث -إن شاء الله- مفصلاً عند آية ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ. . . (١٨٧)﴾. (٢) ذكره الحافظ في كتابه "العجاب" (١/ ٤٢٨، ٤٢٩) معلقاً دون سند وسكت عليه. (٣) أخرجه البخاري في "صحيحه (٨/ ١٨١ ر قم ٤٥٠٧)، ومسلم في "صحيحه" (٢/ ٨٠٢ رقم ١١٤٥) (١٤٩). (٤) أخرجه ابن مردويه؛ كما في "تتفسير القرآن العظيم" (١/ ٢٢١) من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء عنه به. قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه محمد بن أبي ليلى، وهو ضعيف لسوء حفظه.