[فصل [في فاقد الطهورين الماء والصعيد]]
واختلف فيمن لم يجد ماءً ولا وجد للصعيد سبيلًا على أربعة أقوال (١):
فذهب مالك وابن نافع إلى أنه غير مخاطب بالصلاة في الوقت ولا بالقضاء بعد الوقت (٢).
وقال أشهب: يصلي ولا يقضي.
وقال ابن القاسم: يصلي ويقضي، وإن ذهب الوقت.
وقال أصبغ: لا يصلي ويقضي.
وروى معن بن عيسى عن مالك في "كتاب ابن سحنون" في أسارى ربطهم العدو ليالي ثم خلى عنهم (٣) قال: لا يصلون ما مضى (٤).
قال سحنون: وكان ابن نافع لا يرى على الذين ينهدم عليهم الحائط (٥) الصلاة بعد زوال الوقت (٦).
وقال مالك في "المدونة": يقضون ما فاتهم لأن معهم عقولهم (٧).
وهذا خلاف ما روى عنه معن، إلا أنه لم يذكر ما أوجب القضاء لأنه كان
(١) انظر: الإشراف: ١/ ١٦٩.(٢) قوله: (الوقت) ساقط من (س).(٣) قوله: (خلى عنهم) يقابله في (ر): (حل عنهم وثائقهم).(٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ١٥٢، ٢٥٣.(٥) في (س): (البيت).(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٢٥٣.(٧) انظر: المدونة: ١/ ١٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.