أخرى لثالث، وغلبت عليها، لم تدم هذه الصحبة، ولا تثبت هذه المحبة.
ولذلك قال بعض الحكماء: عماد المحبة المشاكلة، وكل وِدٍّ مع غير تشاكل فهو سريع التصرم (١).
وقال آخر: الأشكال لا تفترق، والأضداد لا تتفق (٢).
وروى الخطابي في "العزلة" عن ابن الأعرابي قال: العرب تقول: أنت تَئِق، وأنا مَئِق، فكيف نتفق؟ (٣) انتهى.
والتئق - بالتاء المثناة فوق والقاف -: الممتلئ شباباً، ونشاطاً.
والمئق: الشيخ.
وكلاهما على وزن كتف.
أو التئق: السريع إلى الشر.
والمئق: الشديد الغضب.
وقال الإمام أبو طالب المكي: إذا اصطحب اثنان برهة من الزمان، ولم يتشاكلا في الحال، فلا بد وأن يفترقا (٤).
قال حجة الإسلام: وهذا معنى خفي تَفطَّن له بعض الشعراء حتى قال: [من السريع]
(١) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: ٥٢).(٢) انظر: "أدب الدنيا والدين" للماوردي (ص: ٢٠٢).(٣) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: ٥٢).(٤) انظر: "قوت القلوب" للمكي (٢/ ٣٩٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.