عليه، بل [يدعو] له بالهداية والتوبة، لا بطول البقاء ونحوه.
ولا يجوز لعنه، بل لا يجوز لعن المعيَّن - وإن كان كافراً - لاحتمال حصول حسن الخاتمة له.
ولا فائدة في محبة الْمُصِرِّ، وقد قال تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [النجم: ٢٩].
وقال تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الكهف: ٢٨].
وقال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: ٦٨].
* تَتِمَّةٌ لِمَا سَبَقَ، وَتَوْضِيْحٌ لَهُ:
تقدم لنا ثلاثة أحاديث:
- "مَنْ سَوَّدَ مَعَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (١).
- و"مَنْ أَحَبَّ قَوْما كانَ مَعَهُمْ" (٢).
- و"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (٣).
فأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "منْ سَوَّدَ مَعَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ":
فهذا مشروط بأن يكون تسويده معهم باختياره لسوادهم، ومحبته
(١) تقدم تخريجه.(٢) تقدم تخريجه لكن بلفظ: "وَلا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْما إِلاَّ جَعَلَهُ مِنْهُمْ".(٣) تقدم تخريجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.