فنهى الله تعالى عن ذلك، وبين أنه رجس من عمل الشيطان لأنه دخول في علم الغيب من غير علم مع ما فيه من الكفر القبيح، والشرك الصريح.
قال في "الكشاف": والكَهَنة والمنجمون بهذه المثابة، وهو ظاهر (١).
قلت: وعوَّض الله تعالى أهل الإسلام بالاستخارة والاستشارة عن الاستقسام بالأزلام.
ومعنى قوله تعالى في الآية السابقة: {رِجْسٌ} [المائدة: ٩٠]، قال ابن عباس: سخط (٢).
وقال غيره: قذر تعافه العقول.
ومن هنا استدل العلماء على نجاسة الخمر (٣).
قال القرطبي: ومعنى قوله: {مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: ٩٠]؛ أي: يحمله عليه [ويزينه].
وقيل: هو الذي كان عمل مبادئ هذه الأمور لنفسه حتى اقتدي به، انتهى (٤).
(١) انظر: "تفسير الكشاف" (١/ ٦٣٩).(٢) رواه الطبري في "التفسير" (٧/ ٣٢)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٤/ ١١٩٨).(٣) انظر: "تفسير البيضاوي" (٢/ ٣٦٢).(٤) انظر: "تفسير القرطبي" (٦/ ٢٨٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.