فقال له نوح عليه السلام: قد جعلت لك توبة.
قال: وما هي؟
قال: تسجد لقبر آدم.
قال: أنا لم أسجد له حياً، فكيف أسجد له ميتاً؟ (١)
وروى ابن المنذر في "تفسيره" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: إن نوحاً لما ركب السفينة أتاه إبليس، فقال له نوح عليه السلام: من أنت؟
قال: أنا إبليس.
قال: فما جاء بك؟
قال: جئت لتسأل لي ربي هل لي من توبة؟
فأوحى الله تعالى إليه أن توبته أن يأتي قبر آدم عليه السلام، فيسجد له.
قال: أنا لم أسجد له حياً، أسجد له ميتاً؟
قال: فاستكبر، وكان من الكافرين (٢).
[١٨٦ - ومنها: القعود على طريق المخلصين ليمنعهم من الإخلاص.]
وبه فسر قوله تعالى: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف: ١٦]
(١) رواه ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" (ص: ٦٦)، وكذا الثعلبي في "التفسير" (١/ ١٨١).(٢) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (١/ ١٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.