{وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم: ٣٤].
ثم عدد مفردات ذلك في غير موضع من كتابه، وقال: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: ٣٤].
والكفر منها نقيض الشكر، وكما أن الشكر مرضي الله وفيه
رضاه، فالكفر مسخوطه وفيه سخطه، ألا ترى إلى قوله تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧)} [الزمر: ٧].
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: ٨٧].
وروى أبو داود عن أبي الأحوص، عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثوب دونٍ، فقال: "ألكَ مالٌ؟ "
قال: نعم.
قال: "مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ "
قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم، والخيل، والرقيق.
قال: "فَمَاذَا آتَاكَ اللهُ فَلْيُرَ أَثرُ نِعْمَتِهِ عَلَيِكَ وَكَرَامَتِهِ" (١).
(١) رواه أبو داود (٤٠٣٦)، وكذا النسائي (٥٢٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.