رُهْبانِهِمْ، إِنَّ مِنْ سُنَّتِنا النكّاحَ، شِرارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَراذِلُ مَوْتاكُمْ عُزَّابُكُمْ، بِالشَّيْطانِ تتَمَرَّسُونَ، ما لِلشَّيْطانِ مِنْ سِلاحٍ أَبْلَغَ في الصَّالِحِينَ مِنَ النِّساءِ، إِلاَّ الْمُتَزَوِّجِينَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّؤُونَ مِنَ الْخَنا، ويحَكَ يا عكافُ! إِنهنَّ صواحِبُ أيُّوبَ، وَداودَ، ويُوسُفَ، وَكرسُفَ".
فقال له بشر بن عطية: ومن كرسف يا رسول الله؟
قال: "رَجُلٌ كانَ يَعْبُدُ الله بِساحِلِ الْبَحْرِ ثَلاثَمِئَةِ عامٍ، يَصُومُ النَّهارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ في سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَها، وَتَرَكَ ما كانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبادَةِ رَبِّهِ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللهُ بِبَعْضِ ما كانَ مِنْهُ فَتابَ عَلَيْهِ.
وَيْحَكَ يا عكافُ! تَزَوَّجْ وَإِلاَّ فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ" (١).
والمذبذبون: هم المنافقون لأن الله تعالى قال في وصفهم: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ} [النساء: ١٤٣].
وأصل الذبذبة: تردد الشيء المعلق بالهواء.
[٤٩ - ومنها: تبرج المرأة بالزينة.]
يقال: تبرجت المرأة: إذا أظهرت زينتها للرجال.
وأصله من برج -كفرح-: إذا اتسع أمره في المأكل والمشرب.
أو من البرج -بالتحريك-: وهو أن يكون بياض العين محدقًا بالسواد كله.
(١) تقدم تخريجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.