وعمر تسألان عما خَوَّلَكُما الله تعالى فيه.
ثم دعا هارون بِصُرَّة فيها مئة دينار فقال: ادفعوها إلى أبي نصر.
فقال: وهل أنا إلا رجل من أهل الصفة؟ ادفعوها إلى فلان يفرقها بينهم ويجعلني رجلاً منهم (١).
وروى أبو نعيم عن أبي مسلم الخولاني رحمه الله تعالى: أنه كان يرفع صوته بالتكبير حتى مع الصبيان، ويقول: اذكروا الله حتى يقول الجاهل: إنك مجنون (٢).
وروى أبو نعيم عن إسحاق بن خلف قال: قال سفيان رحمه الله تعالى لشاب يجالسه: أتحب أن تخشى الله حق خشيته؟
قال: نعم.
قال: أنت أحمق؛ لو خفته حق خوفه ما أديت الفرائض (٣).
معناه: أنه كان يتبلبل عقله من شدة الخوف فلا يهتدي إلى تأدية الفرائض.
ومن أحسن ما قيل في وصف أولياء الله تعالى [من الكامل]:
فَهُمُ الَّذِينَ تَجَنَّبوا الأَشْغالا. . . بَذَلُوا النُّفُوسَ وَأَنْفَقُوا الأَمْوالا
تَرَكُوا النِّساءَ كَأَنَّهُنَّ أَرامِلٌ. . . قَبْلَ الْمَماتِ وَأَيْتَمُوا الأَطْفالا
(١) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ١٦٩).(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٢٤).(٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.