الأَحْمَقِ؛ فَإِنْ جاريتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ، وَإِنْ سَكَتَّ عَنْهُ سَلِمْتَ مِنْهُ، وَكَثْرَةُ الذُّنوبِ مُفْسِدَة لِلْقُلوبِ، وَقَدْ قالَ اللهُ تَعالَى: {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: ١٤]، وَالْخَلْوَةُ بِالنِّساءِ، وَالاسْتِماعُ مِنْهُنَّ، وَالْعَمَلُ بِرَأْيِهِنَّ، وَمُجالَسَةُ الْمَوْتَى".
قيل: يا رسول الله! وما الموتى؟
قال: "كُلُّ غَنِيٍّ أَبْطَرَهُ غِناهُ" (١).
وقال عبد الله بن حبيق رحمه الله تعالى: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: لا تغضب على الحمقى فيكثر غَمُّك (٢).
وقال الحسن رحمه الله تعالى: هجران الأحمق قربة إلى الله. رواهما أبو حاتم بن حبان (٣).
[١٢ - ومنها: قلة الأدب، والتهور المانع من حسن المجالسة، ولطف المعاشرة.]
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجر ات: ٤].
نزلت في جفاة الأعراب من بني تميم، نادوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من وراء حجراته، وقالوا: يا محمد! اخرج إلينا؛ فإنَّ مَدْحَنَا زَين، وذمنا شين،
(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٨/ ٤٤٧).(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ١٦٨).(٣) انظر: "أخبار الحمقى والمغفلين" لابن الجوزي (ص: ٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.