واعلم أن كل معصية ومخالفة تقع من العالم فهو متشبه فيها بالجاهل، لكنا نشير إلى أمهات الخصال المعدود مرتكبها من الجهال.
[١ - فمنها: ترك طلب العلم، وترك الاستزادة منه، والرغبة عن ذلك.]
روى الدينوري في "المجالسة" عن ابن دأب قال: جاء رجل إلى أبي ذر رضي الله تعالى عنه فقال: إني أريد أن أطلب العلم، وإنما أخاف أن أضيعه ولا أعمل به.
قال: إنك أن توسد العلم خير من أن توسد الجهل.
ثم ذهب إلى أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، فقال له مثل ذلك.
فقال له أبو الدرداء: إن الناس يُبعثون من قبورهم على ما ماتوا عليه، فيبعث العالم عالماً، والجاهل جاهلاً.
ثم جاء إلى أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال له مثل ذلك.
فقال له أبو هريرة: ما أنت بواجد شيئاً أضيع له من تركه (١).
[٢ - ومنها: كتمان العلم عند الحاجة إليه.]
فإن العالم إذا كتم العلم كان هو والجاهل سواء، فكما لا يستفاد
(١) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٢٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.